السيد اليزدي

526

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

للأرض ، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ ، وإن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه ، وقال بعضهم بتعيّن أخذ أجرة المثل للأرض مطلقاً ؛ لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد ، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً ، والأقوى أنّه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع وأنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضرراً فيها ، يمكن أن يقال : إنّ الأمر كما ذكر ؛ من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ وتعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً ، لكن التحقيق مع ذلك خلافه ، وإن كان التعيين لغرض متعلّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلّة الضرر وكثرته ، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانية ، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب والشرطية ، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلًا حتّى انقضت المدّة ، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة ، وأمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود ، فإن كان البذر من المالك فهو له ، ويستحقّ العامل اجرة عمله على إشكال في صورة علمه بالتعيين وتعمّده الخلاف « 1 » ؛ لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله ، وإن كان البذر للعامل كان الزرع له ، ويستحقّ المالك عليه اجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة ، ولا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنّا في محلّه ؛ لأنّه من جهتين وقد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة « 2 » أيضاً ، وعلى الثاني

--> ( 1 ) - بل في صورة عدم التعمّد والجهل أيضاً محلّ إشكال بل منع . ( 2 ) - قد مرّ الإشكال عليه فيها وأنّ عليه أكثر الأمرين من الأجرة المسمّاة وأجرة المثل ، وفي المقام أيضاً لا يستحقّ المالك غير أجرة المثل لأرضه وأرش نقصها لو حصل بالزرع ، ولا يلاحظ في أجرة المثل .